في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، نظمت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، بشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، زيارة دراسية إلى الجمهورية البرتغالية خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 ماي 2026، وذلك في إطار مشروع «حماية وإعادة إدماج ضحايا الاتجار بالبشر».
وتندرج هذه الزيارة ضمن الجهود الرامية إلى دعم وتعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، لاسيما في مجالات الحماية والوقاية والتكفل بالضحايا والتنسيق المؤسساتي، وذلك انسجاماً مع مقتضيات القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، والخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه 2023-2030، وكذا الآلية الوطنية لإحالة ضحايا الاتجار بالبشر.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة لعقد سلسلة من الاجتماعات التقنية والمؤسساتية مع عدد من الفاعلين البرتغاليين المعنيين بمكافحة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا، حيث عقد الوفد المغربي، برئاسة السيد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة والمشرف على اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، اجتماعاً مع السيد M. Manuel Albano، المقرر الوطني البرتغالي المعني بالاتجار بالبشر، بحضور السيد Nuno Teixeira، منسق المندوبية الشمالية.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي وتوحيد الجهود المشتركة في مجال الوقاية من الاتجار بالبشر ومكافحته، لاسيما من خلال تطوير آليات التوعية والتحسيس بمخاطر هذه الجريمة، خاصة في صفوف المهاجرين والفئات الهشة، إلى جانب تعزيز خدمات الحماية والمواكبة لفائدة ضحايا الاتجار بالبشر ودعم إعادة إدماجهم، كما أكد الجانبان حرصهما على ترسيخ شراكة فعالة ومرنة عبر تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في الحد من أنشطة الشبكات الإجرامية الناشطة في مجال الاتجار بالبشر.
كما تضمن البرنامج اجتماعاً مع السيدة Mme Rita Penedo، رئيسة مرصد الاتجار بالبشر بالبرتغال، بمشاركة ممثلين عن العلاقات الدولية التابعة لوزارة الداخلية البرتغالية، من بينهم السيد M. Ricardo Carrilho، الكاتب العام بوزارة الداخلية البرتغالية، والسيدة Mme Silvia Lopes، رئيسة قسم العلاقات الدولية.
وقد شكل الاجتماع مع مرصد الاتجار بالبشر بالبرتغال (OTSH) مناسبة للاطلاع على التجربة البرتغالية في مجال جمع وتحليل وتدبير المعطيات المتعلقة بظاهرة الاتجار بالبشر، باعتباره آلية وطنية متخصصة تضطلع بدور محوري في دعم السياسات العمومية وتعزيز آليات الوقاية والحماية والتنسيق المؤسساتي. وخلال هذا اللقاء، قدمت السيدة المسؤولة عن المرصد عرضاً حول اختصاصات المرصد وأدواره في إعداد التقارير الوطنية والدولية، وتتبع تطور الظاهرة، وإنتاج المؤشرات والمعطيات الإحصائية والكيفية، فضلاً عن مساهمته في دعم اتخاذ القرار وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والأمنيين والقضائيين والمجتمع المدني.
كما مكن هذا الاجتماع من تبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجالات الرصد والتتبع والتقييم، ودعم السياسات العمومية بالمعطيات العلمية الدقيقة، إلى جانب النظر في سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مرصد الاتجار بالبشر بالبرتغال والمرصد الوطني للإجرام بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بتطوير آليات جمع المعطيات وتحليلها وإعداد المؤشرات والتقارير ذات الصلة بجرائم الاتجار بالبشر.
وكانت الفرصة سانحة للوفد المغربي لعقد اجتماع مع ممثلي النيابة العامة البرتغالية، بمشاركة السيد M. David Aguilar، مستشار لدى النيابة العامة، والسيدة Mme Felismina de Carvalho Franco، وكيلة الملك، حيث شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بشأن آليات المتابعة القضائية في قضايا الاتجار بالبشر، وسبل تعزيز التنسيق المؤسساتي بين مختلف المتدخلين القضائيين والأمنيين. كما تم التطرق إلى آليات حماية الضحايا والشهود، وتدبير مساطر البحث والتحقيق وجمع الأدلة، فضلاً عن مناقشة التحديات المرتبطة بالمتابعة القضائية لهذه القضايا ذات الطابع العابر للحدود، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون القضائي الدولي وتبادل المعلومات والخبرات.
كما شهدت الزيارة اجتماعاً مشتركاً مع ممثلي الشرطة القضائية والحرس الوطني الجمهوري وشرطة الأمن العمومي، بمشاركة السيدة Mme Patrícia Silveira، مديرة الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، والسيد M. Paulo Torres، منسق الأبحاث الجنائية، بمقر المنظمة الدولية للهجرة بالجمهورية البرتغالية، حيث تم التطرق إلى آليات البحث والتحري والتنسيق الأمني في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما تم اللقاء مع جمعية تنظيم الأسرة (APF)، والسيدة Mme Marta Pereira، المنسقة الوطنية لمساعدة وحماية ضحايا الاتجار بالبشر، والسيدة Mme Vanessa Branco، منسقة الفريق متعدد التخصصات.
وقد مكنت هذه اللقاءات من الاطلاع على التجربة البرتغالية في مجالات التنسيق المؤسساتي، وآليات الإحالة الوطنية، وحماية الضحايا ومساعدتهم، إضافة إلى تبادل الممارسات الفضلى ذات الصلة بالكشف المبكر عن الضحايا والتكفل بهم وإعادة إدماجهم.
وفي ختام الزيارة، أكد المشاركون أهمية مواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات المغربية والبرتغالية، والعمل على تطوير شراكات عملية ومستدامة من شأنها الإسهام في تعزيز آليات الوقاية والحماية والتكفل بضحايا الاتجار بالبشر، وترسيخ مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والتعاون متعدد الأطراف.
اللجنة
التكوين
الإصدارات
القائمة
Adresse : Ministère de la Justice, place Mamounia, Rabat - Maroc
© 2023. Tous droits réservés
Ce site internet est développé dans le cadre du Partenariat de voisinage du Conseil de l’Europe avec le Royaume du Maroc 2022-2025. Il a bénéficié du soutien de la Belgique et de l'Espagne.
Les opinions exprimées dans ce site ne peuvent en aucun cas être considérées comme reflétant l'opinion officielle de l'une ou l'autre des parties.
Go to Top
ما هي جريمة الاتجار بالبشر؟
حسب الفصل 1-448 من القانون 14-27 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر:
يقصد بالاتجار بالبشر تجنيد شخص أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله، أو الوساطة في ذلك، بواسطة التهديد بالقوة أو باستعمالها أو باستعمال مختلف أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو إساءة استعمال السلطة أو الوظيفة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الهشاشة، أو بإعطاء أو بتلقي مبالغ مالية أو منافع أو مزايا للحصوص على موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.
لا يشترط استعمال أي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه لقيام جريمة الاتجار بالبشر تجاه الأطفال الذين تقل سنهم عن ثمان عشرة سنة بمجرد تحقق قصد الاستغلال.
حسب المادة 3 من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم :المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
(أ) يقصد بتعبير “الاتجار بالأشخاص” تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء؛
(ب) لا تكون موافقة ضحية الاتجار بالأشخاص على الاستغلال المقصود المبيّن في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة محل اعتبار في الحالات التي يكون قد استُخدم فيها أي من الوسائل المبيّنة في الفقرة الفرعية (أ)؛
(ج) يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال “اتجارا بالأشخاص”، حتى إذا لم ينطو على استعمال أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة؛
(د) يقصد بتعبير “طفل” أي شخص دون الثامنة عشرة من العمر.
FERMER
https://cnclt.justice.gov.ma/wp-content/uploads/2023/09/N-vert-signalement-2-2.mp4
FERMER
This site is registered on wpml.org as a development site.